لأن الوقت ليس للاستقالة والاعتذار... تخوّف من انسحاب الفراغ على الاستحقاقات

  • محليات
لأن الوقت ليس للاستقالة والاعتذار... تخوّف من انسحاب الفراغ على الاستحقاقات

تعدت ازمة تشكيل حكومة "المهمة" التي حض الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اللبنانيين على تأليفها وبادر الرئيس المكلف سعد الحريري الى التقدم وحيدا لحمل هذه المسؤولية، الاشهر الستة، من دون ان تجد لدى اهل السلطة والممسكين بقرار الحل والربط التجاوب المطلوب على رغم مناشدات الداخل والخارج بضرورة القيام بهذه الخطوة الانقاذية قبل فوات الاوان واخرها ما جاء في الجلسة التشريعية الاخيرة التي عقدها المجلس النيابي على لسان رئيسه نبيه بري الذي وصف الوضع بالخطر وقال اذا لم تتالف الحكومة سنغرق كسفينة التيتانيك بالكل من دون استثناء.

وفي حين باتت معروفة من قبل القاصي والداني اسباب الازمة التي تدحرج اليها الوضع في البلاد والناجمة عن عدم الالتزام بالدستور والقفز فوق القوانين وتطبيقها الامر الذي راكم سنوات من الهدر المالي والفساد في الوزارات والادارات العامة، تعزو اوساط دبلوماسية غربية متابعة لمسار التطورات على الساحة اللبنانية الامر ايضا الى سوء العلاقة بين المرجعيات والاحزاب التي تحكمت بمفاصل الحكم في البلاد منذ ما بعد الطائف وحتى ما قبله الى اليوم وتدعو الى ضرورة الاتفاق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري لان لا مناص من ذلك اولا واخيرا خصوصا وان الجميع يدرك ان الوقت ليس للاستقالة أو لاعتذار اي من المراجع والقيادات المعنية بتحمل المسؤولية انما هو للتعاون لمنع البلاد من السقوط الحتمي في حال استمرار الاوضاع على حالها من التفاقم خصوصا وانها باتت مشرعة على كل الاحتمالات السلبية والخطرة.

وتضيف: من هنا كان لافتا في زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان تشديده على اجراء الانتخابات النيابية المقبلة وما سبقه من حراك دبلوماسي على هذا الصعيد، ليس خشية من عدم تشكيل الحكومة وحسب انما ايضا عدم احترام الاستحقاقات الدستورية المقبلة والخوف من ان يستتبع الفراغ الحكومي بآخر نيابي ورئاسي وعدم اجرائهما في المواعيد المحددة. علما أن الهم العربي والدولي يركز راهنا على توفير شبكة أمان امنية واجتماعية لتدارك هز الاستقرار ومنع الانهيار وهو ايضا محور المبادرة التي يرعاها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي يؤكد على الحياد وبعده عن المؤتمر التأسيسي كما اوضح للرئيس عون نفسه في اتصال المعايدة الذي تلقاه من سيد القصر في مناسبة عيد البشارة واكده ايضا لامين سر تكتل لبنان القوي النائب أبراهيم كنعان الذي كان زار الصرح البطريركي لترتيب العلاقة مع بعبدا قبل عيد الفصح وعمل على ترتيب زيارة المعايدة التي باتت تقليدا متبعا من قبل الرئاسة الاولى لبكركي في المناسبة .

المصدر: وكالة الأنباء المركزية