موسكو مقصد الزعماء اللبنانيين... هذا هو موقفها الموحد أمام الجميع

  • محليات
موسكو مقصد الزعماء اللبنانيين... هذا هو موقفها الموحد أمام الجميع

باتت موسكو محط انظار "الزعماء اللبنانيين"، وستتحول في الاسابيع القليلة المقبلة الى "محجة" لهم، اذ بعد زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري الى روسيا، وقبله وفد حزب الله، سيزورها عدد من القادة كرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان... اكان تلبية لدعوة وجهت لهم او بناء لطلب موعد.

ولم يعد خافيا ان روسيا دخلت على خط الازمة اللبنانية بشكل واضح، وهي تسعى للعب دور في الملف الحكومي من خلال علاقاتها "الطيبة" مع معظم القوى الفاعلة... وقد اشار مصدر ديبلوماسي روسي الى ان روسيا حين قررت التدخل حددت موقفا صريحا يقوم على هذه الاسس:

- حكومة برئاسة الحريري الذي حصل على التكليف من قبل النواب وفقا للاصول،

- حكومة تكنوقراط لا تتضمن اي ثلث – مهما كانت تسميته- لاي فريق،

 حكومة تنال تأييد معظم القوى اللبنانية – ليس بالضرورة جميعها- من اجل نيل ثقة المجلس بما يسمح لها بـ"الحكم".

- تحذير من اي محاولة للعب بالدستور من خلال سحب التكليف من الحريري الذي نال التكليف من مجلس النواب.

وقال المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم"، هذا ما كان اشار اليه بيان "ابو ظبي"، بعد اللقاء الذي جمع الحريري بوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف في العاصمة الإماراتية، في آذار الماضي، وهذا ما تم تكراره في موسكو امام كل ضيوفها اللبنانيين.

وكشف المصدر ان الموقف الروسي هذا، جاء بعد اتصالات عدة مع كل الدول المعنية بالملف اللبناني من مصر والسعودية  وقطر والامارات وصولا الى الدول الاوروبية، مؤكدا انه بالنسبة الى روسيا لا يمكن لحكومة ان تحل الازمة في البلد الا اذا كانت وفق المواصفات المشار اليها، قائلا: وفي المقابل، خلال لقاء ابو ظبي طلب وزير خارجيتها من الحريري ان يكون مرنا في ما يتعلق بعدد الوزراء...

وردا على سؤال، اشار المصدر الى ان الدخول الروسي على خط معالجة الازمة اللبنانية جاء نتيجة لتخوفها من تدهور الوضع الاقتصادي والامني في لبنان، بمعنى ان استمرار الانهيار المالي والاقتصادي والمعيشي سيؤدي الى فوضى امنية وبالتالي يتحول لبنان الى ارض خصبة للارهاب من داعش والنصرة... اضافة الى المزيد من التدخلات التي تزيد الطين بلّة.

وفي الوقت عينه، لا يخفي المصدر قلقه من النازحين السوريين الموجودين في لبنان، الى جانب الحدود الفالتة مع سوريا، مع العلم ان الازمة في لبنان انعكست بمزيد من السلبية على الازمة السورية لا سيما اقتصاديا والامر نفسه ينطبق اذا حصل تدهور امني!

هل تكمل روسيا المبادرة الفرنسية؟ اجاب المصدر: هناك عتب روسي على باريس التي لم تكن حازمة وصارمة في مواقفها، اذ على الرغم من مرور 7 اشهر على اطلاق مبادرتها مازالت مواقفها عمومية وتحمل اكثر من تفسير، فالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وعدد من المسؤولين "بهدلوا" القيادات اللبنانية ولوحوا بعقوبات... ولكن لا شيء ملموس ولا شيء واضح! في حين ان موسكو حددت معايير واضحة ببيانات لا تقبل التأويل.

 

المصدر: وكالة أخبار اليوم